الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
195
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
نفيا واثباتا ؛ والظاهر بطلان ذلك أيضا . وقسم خامس ، يكون التعليق على امر معلوم الحصول في الحال ، وهو لغو . وغير ذلك مما يعلم حاله مما ذكرنا من الأدلة . التمييز بين الشروط والتعليق قد يتوهم ان الشروط المأخوذة في العقود ، كشرط السلامة من العيوب في الزوج أو الزوجة ، أو عدم وجود زوج آخر له ، أو عدم اخراجها من بلدها ، كونها على مستوى خاص من الدراسة ، أو شبه ذلك ، من قبيل التعليق في الانشاء ؛ فكيف نرى اتفاقهم في صحة أمثال هذه الشروط مع اتفاقهم على بطلان التعليق ؟ ولكن الجواب عن هذا التوهم ظاهر ، فإنه فرق واضح بين تعليق الانشاء على شرط ، وبين الشروط المأخوذة في ضمن العقد ؛ فان الثاني قد يكون من سنخ الالتزام بشيء في ضمن التزام آخر ؛ وأخرى يكون قيودا وشروطا في المنشأ لا الانشاء . فإن كان من قبيل الالتزام في الالتزام ، معناه ان العاقد التزم بأمرين ، بأصل النكاح والتزم في ضمنه بأنه لا يخرج الزوجة عن بلدها ، واين ذلك من التعليق في أصل الانشاء . وان قلنا إنها قيود وأوصاف في المنشأ ، معناه انها زوجت نفسها مثلا للزوج الفلاني المتصف بصفات كذا ، أو الزوجة مع صفات كذا ، وكل ذلك أجنبية عن تعليق أصل الإنشاء كما هو واضح . ولو جعلها في صورة التعليق في الإنشاء ، بأن قالت : زوجتك نفسي إن كنت دكتورا في الطب ؛ مثلا ؛ أو إن كنت ذا ثروة كذا وكذا ؛ بطلت . لعين ما مرّ سابقا . الشروط الحافظة لحقوق الزوجة وقد شاع بيننا في الأزمنة الأخيرة ، اشتراط شروط كثيرة بنفع الزوجة ، يناسب البحث عن صحتها أو عدم صحتها ، بمناسبة ما مرّ من البحوث . فنقول ومنه جل ثنائه التوفيق : أوّلا ، ان الطلاق وإن كان بيد الرجل ، ولكن استفادة السوء منه والاجحاف على